حمادة عبد العزيز



طالب خبراء ومتخصصون خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا Cairo ICT 2025 بتشريع جديد للهوية الرقمية، بهدف استكمال منظومة الثقة في الخدمات الحكومية، وتعزيز التحول الرقمي في مصر.


التوقيع الرقمي وeKYC: ثورة في الخدمات الحكومية

جاءت جلسة النقاش بعنوان: "انقر، وقّع، تم: إحداث ثورة في الخدمات الحكومية باستخدام eKYC والتوقيع الرقمي والمنصات المتكاملة" ضمن فعاليات المعرض، لتسلط الضوء على التحديات والفرص المرتبطة بدمج الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني في المؤسسات الحكومية والخاصة.

أدار الجلسة محمود السبكي، المدير الإداري لشركة ريدفورس، الذي ناقش أهمية تسريع التحول الرقمي وبناء الثقة في التعاملات الإلكترونية لتقليص الفجوة الرقمية في المجتمع المصري.

أكد الخبراء أن نجاح منظومة التوقيع الرقمي يرتكز على عاملين رئيسيين:

  1. بناء الثقة من خلال نماذج نجاح ملموسة.
  2. استكمال الأطر التشريعية لدعم مجتمع رقمي آمن، خصوصًا مع التحديات الجديدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في التحقق من الهوية والأمان.

الثقة والتشريع: الركيزتان الأساسيتان للتحول الرقمي

أوضح محمد كيوان، الرئيس التنفيذي لشركة إيجيبت تراست، أن الحكومة المصرية تسعى لرقمنة الخدمات بشكل كامل، مشيرًا إلى نجاح تجربة الفاتورة الإلكترونية كمثال رائد على التحول الرقمي في مصر، رغم استمرار بعض الدول المتقدمة في استكشاف هذه التجربة.

وأشار كيوان إلى أن الشركات الراغبة في اعتماد التوقيع الإلكتروني تحتاج إلى وجود نماذج عملية تثبت نجاح المنظومة، لافتًا إلى دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات في تعزيز الثقة بهذا التحول.

كما أكد كيوان أن مصر بحاجة لتشريع خاص بالهوية الرقمية، لافتًا إلى أن مفهوم "الفجوة الرقمية" لم يُطبق بعد، بينما يقتصر الوضع الحالي على التحقق الرقمي فقط، ما يجعل التشريع ضرورة ملحة لتفعيل منظومة متكاملة.


الجاهزية والتكامل التقني

من جانبه، قال محمد عفيفي، المدير العام لشركة فيكسد إيجيبت، إن أي منصة رقمية تحتاج إلى تحديد هوية كل متعامل من خلال حساب رقمي، سواء كانت الخدمة حكومية أو خاصة، لضمان صحة التوقيع الرقمي.

وأشار عفيفي إلى أن الجاهزية التقنية والتكامل بين الجهات المختلفة يشكلان أكبر التحديات في تطبيق خدمات التوقيع الإلكتروني، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في كل مراحل العمل بدءًا من إنشاء الهوية الرقمية حتى تنفيذ المعاملات.


التحقق من الهوية والوثائق في عصر الذكاء الاصطناعي

لفت أحمد والي، رئيس القطاع الفني بشركة دلتا للإلكترونيات، إلى وجود تحديات مرتبطة بالتشريعات والإجراءات التنفيذية للتحقق من هوية الأفراد ضمن منظومة التوقيع الإلكتروني.

وأوضح والي أن التحديات تشمل:

  • ضرورة سن مزيد من القوانين المنظمة للتوقيع الإلكتروني.
  • تحسين التطبيقات ونشرها على نطاق أوسع.
  • مواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي في محاولات التزوير والتلاعب، ما يتطلب التأكد من هوية الشخص وصحة الوثائق.

وأكد الخبراء في ختام الجلسة أن نجاح منظومة الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني يحتاج إلى تضافر الجهود التشريعية والتقنية والتنفيذية لبناء ثقة رقمية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.


.