دعوة إنسانية لتنظيم العمل بالعيادات الطبية الخاصة

حمادة عبد العزيز
دعوة إنسانية لتنظيم العمل بالعيادات الطبية الخاصة


في ظل التكدس الكبير الذي تشهده بعض العيادات الطبية، خاصة تلك التابعة لأطباء يتمتعون بجماهيرية واسعة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تبني آليات أكثر تنظيمًا وإنسانية في استقبال المرضى، بما يضمن تقديم رعاية صحية عادلة وآمنة، لا سيما للحالات الحرجة وكبار السن الذين تجاوزوا سن الستين ولا تحتمل حالتهم الصحية الانتظار الطويل أو الالتزام الصارم بالدور. منصة مصر الإخبارية

ومن هذا المنطلق، يُرجى من السادة الأطباء مراعاة إعطاء أولوية إنسانية للحالات المرضية الحرجة وكبار السن، وذلك من خلال تنسيق فعّال بين مشرفي العيادة والمرضى المتواجدين، بما يحقق التوازن بين النظام والرحمة، ويحافظ في الوقت ذاته على انسيابية العمل داخل العيادة دون إرباك أو تمييز. 

كما يُفضل أن يتوافر لدى هذه العيادات طاقم من المساعدين الطبيين المؤهلين للقيام ببعض المهام الروتينية، بما يخفف العبء عن الطبيب ويسمح له بالتركيز بشكل أعمق مع الحالات التي تتطلب خبرته المباشرة، ومن بين هذه المهام: 

إجراء رسم القلب وقياس ضغط الدم ومستوى السكر. 

مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض. 

الاطلاع المبدئي على التحاليل والفحوصات الطبية. 

تسهيل حركة دخول وخروج المرضى من وإلى غرفة الكشف. 

ومن الإجراءات التنظيمية المهمة التي تسهم في تقليل الزحام وتحسين تجربة المرضى، تحديد آلية ثابتة وواضحة للحجز، لا سيما عبر الهاتف، مع منح مواعيد محددة للحاجزين مسبقًا، بما يمنع توافد المرضى في وقت واحد، على أن تُراعى أولوية الحضور الفعلي داخل العيادة وفق نظام منضبط وعادل.

كذلك، فإن تحديد عدد معين من الكشوفات يوميًا يُعد خطوة جوهرية نحو تحسين جودة الخدمة الطبية، حيث يتيح للطبيب الوقت الكافي لكل مريض، ويقلل من الإجهاد، ويعزز فرص التشخيص الدقيق والعلاج الأمثل، بما يحقق الهدف الأسمى وهو إرضاء الله أولًا، ثم تقديم خدمة صحية تليق بالمرضى وتحفظ كرامتهم. منصة مصر الإخبارية

إن تطبيق هذه المقترحات لا ينعكس فقط على راحة المرضى، بل يسهم أيضًا في رفع كفاءة العمل الطبي، وتحسين صورة المنظومة الصحية، ويؤكد أن التنظيم والرحمة يمكن أن يجتمعا معًا في خدمة الإنسان. منصة مصر