"في ذكرى وفاته.. المهندس صلاح عطية مؤسس الكليات الإسلامية بقريته

منصة مصر

تحل اليوم ذكرى رحيل المهندس صلاح عطية، رجل الأعمال الذي جعل من العمل الخيري منهجًا لحياته، فحوّل قريته وأهلها إلى نموذج يحتذى به في التكافل والعطاء المجتمعي، تاركًا إرثًا كبيرًا من المشاريع الخيرية والتعليمية والاجتماعية منها تأسيس كليات إسلامية بقريته.

حياة حافلة بالنجاح والعطاء

وُلِد المهندس صلاح عطية في 18 مارس 1946 بقرية تفهنا الأشراف التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية. درس في كلية الزراعة، ثم انخرط في مجالي التجارة والاستثمار، لكنه لم يقتصر على جمع الثروات، بل جعل من «التجارة مع الله» مبدأ ثابتًا في حياته، حيث خصص جزءًا من جميع مشاريعه للأعمال الخيرية.

التعليم أولوية قصوى

حرص عطية على خدمة التعليم في قريته، فأسس مجمعًا أزهريًا متكاملاً يضم:

كلية الشريعة والقانون

كلية التجارة للبنات

كلية التربية

كلية أصول الدين

لتصبح تفهنا الأشراف أول قرية ريفية تحتضن فروعًا كاملة لجامعة، مانحًا شباب القرية فرصة التعليم المتكامل دون الحاجة للسفر إلى المدن الكبرى.

مشاريع مجتمعية واسعة

لم يقتصر عطائه على التعليم فقط، بل توسع ليشمل كافة مجالات الحياة في قريته، فقام بما يلي:

إنشاء محطة قطار لخدمة سكان القرية

إقامة سكن جامعي للفتيات وآخر للبنين

تشجيع العمل التطوعي بين الأهالي، فغدت القرية نموذجًا فريدًا للتكافل والعطاء

أصبح سكان القرية يتنافسون في الخير، صغيره وكبيره، متأثرين برسالته التي تربط النجاح الشخصي بالخير العام.

إرث خالد ومغزى إنساني

توفي المهندس صلاح عطية يوم الاثنين 11 يناير 2016 عن عمر يناهز السبعين عامًا، بعد حياة مليئة بالخدمة المجتمعية ونشر الخير. وشارك في جنازته آلاف المحبين من مختلف المحافظات، تقديرًا لمسيرته العطاءية.

تُظهر قصة المهندس صلاح عطية أن النية الصادقة تتحول إلى أمة من الخير والعمل والبناء، وأن العطاء لا يقتصر على المال بل يمتد ليشمل التعليم والخدمات والمجتمع باسره.