محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس.. كنز بيئي وتاريخي يعكس تنوع الطبيعة في بورسعيد

عائشة خميس
محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس.. كنز بيئي وتاريخي يعكس تنوع الطبيعة في بورسعيد

تقع محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس بمحافظة بورسعيد، وقد أُعلن عنها كمحمية طبيعية عام 1988 على مساحة تُقدّر بنحو 203 كيلومترات مربعة، وتبعد حوالي 200 كيلومتر عن القاهرة، ما يجعلها واحدة من أبرز المقاصد البيئية في شمال مصر.

تنوع بيئي فريد بين البحر والأراضي الرطبة

تتميز المحمية بتنوع بيئاتها الطبيعية، حيث تجمع بين بيئة البحر المتوسط وبيئة الأراضي الرطبة داخل بحيرة المنزلة، التي تُعد أكبر بحيرات الدلتا وأكثرها ثراءً بالتنوع البيولوجي.

وتضم المحمية مناطق مائية مهمة مثل بوغازي الجميل وأشتوم الجميل، ما يجعلها من أهم النظم البيئية الرطبة الداعمة للحياة البرية في مصر.

موطن رئيسي للطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي

تُعد المحمية ملاذًا طبيعيًا للعديد من الطيور المهاجرة والمقيمة، حيث توفر بيئة آمنة وغنية بالغذاء، مما يعزز من دورها كموقع حيوي ضمن مسارات هجرة الطيور عالميًا. كما تضم نظمًا بيئية متكاملة تجمع بين المياه واليابسة، ما يساهم في دعم تنوع الكائنات الحية.

جزيرة تنيس.. تاريخ عريق وسط الطبيعة

تحتضن المحمية جزيرة تنيس التاريخية، التي كانت في الماضي مدينة مزدهرة بالتجارة والزراعة، واشتهرت بزراعة النخيل والكروم. كما شهدت المنطقة تحولات طبيعية كبيرة، حيث كانت أراضي زراعية خصبة قبل أن تؤدي عوامل جيولوجية إلى غمرها بالمياه وتشكيل بحيرة المنزلة بصورتها الحالية.

مركز إنقاذ السلاحف البحرية ودعم الحياة الفطرية

تضم المحمية أول مركز متخصص في مصر لإنقاذ السلاحف البحرية، حيث نجح في إنقاذ أعداد كبيرة منها وترقيمها ضمن منظومة الحماية الوطنية. كما يمتد دوره ليشمل إنقاذ الطيور المهاجرة مثل البجع الأبيض الكبير، والطيور الجارحة مثل عقاب السهول، وإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية داخل المحمية.

أهمية بيئية وتاريخية تعزز الاستدامة

تمثل محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس نموذجًا متكاملًا يجمع بين القيمة البيئية والتاريخية، ويؤكد أهمية الحفاظ على الأراضي الرطبة كأحد أهم عناصر التوازن البيئي، خاصة في ظل التغيرات المناخية.

حيث تلتقي الطبيعة بالتاريخ

في هذا الموقع الفريد، تتجسد علاقة الإنسان بالطبيعة عبر العصور، لتبقى المحمية شاهدًا حيًا على تنوع مصر البيئي وثرائها الحضاري، ومقصدًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالسياحة البيئية.