مصر تحافظ على تصنيفها الائتماني رغم الضغوط العالمية.. «ستاندرد آند بورز» تثبت النظرة المستقبلية عند مستقرة

حمادة عبد العزيز
مصر تحافظ على تصنيفها الائتماني رغم الضغوط العالمية.. «ستاندرد آند بورز» تثبت النظرة المستقبلية عند مستقرة

حافظت مصر على تصنيفها الائتماني عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لقرار وكالة Standard & Poor’s، في خطوة تعكس قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والحفاظ على توازنه النسبي رغم استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتحديات الأسواق الناشئة. منصة مصر الإخبارية

استقرار تحت الضغط يعزز الثقة الدولية

أكد الخبير الاقتصادي باهر عبدالعزيز أن تثبيت التصنيف يعكس حالة من “الاستقرار تحت الضغط”، حيث واصلت الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع احتواء تداعيات ارتفاع تكلفة التمويل عالميًا والتوترات الجيوسياسية. منصة مصر الإخبارية

وأوضح أن القرار لا يشير إلى تحسن جوهري في الجدارة الائتمانية، لكنه يحمل دلالة إيجابية مهمة، تتمثل في تجنب الاقتصاد أي تدهور إضافي في مؤشراته الكلية، ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الجاري. منصة مصر الإخبارية

تصنيف «B».. مخاطر مرتفعة وقدرة على السداد

أشار عبدالعزيز إلى أن تصنيف «B» لا يزال ضمن فئة الاستثمارات عالية المخاطر، لكنه يعكس في الوقت نفسه قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته، رغم تعرضه لتقلبات خارجية، خاصة في ظل استمرار التشديد النقدي العالمي وارتفاع أسعار الفائدة. منصة مصر الإخبارية

وأضاف أن قرار التثبيت استند إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسن توقعات النمو على المدى المتوسط، إلى جانب قدرة الاقتصاد على امتصاص صدمات سابقة دون الدخول في مرحلة تراجع حاد. منصة مصر الإخبارية

تحديات قائمة تضغط على الاقتصاد

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن المؤشرات الإيجابية لا تزال تواجه تحديات مهمة، في مقدمتها:

ارتفاع أعباء خدمة الدين

الضغوط على مصادر النقد الأجنبي

تأثير التوترات الإقليمية على الاستثمار والسياحة

وأوضح أن التصنيف الائتماني يعد مؤشرًا رئيسيًا يؤثر بشكل مباشر على تكلفة التمويل وثقة المستثمرين، مؤكدًا أن استقرار التصنيف يمنح الأسواق قدرًا من الطمأنينة، لكنه لا يكفي وحده لخفض تكلفة الاقتراض بشكل ملموس. منصة مصر الإخبارية

إصلاحات أعمق شرط لتحسين التصنيف

شدد عبدالعزيز على أن رفع التصنيف الائتماني يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق، تشمل:

خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي بشكل مستدام

تعزيز مصادر النقد الأجنبي

تقليل الاعتماد على التمويل قصير الأجل

الحفاظ على استقرار التضخم وسعر الصرف

وأكد أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن تحقيق تحسن ملموس ومستدام يظل مرهونًا بتسريع وتيرة الإصلاحات خلال الفترة المقبلة. منصة مصر الإخبارية

إعادة تسعير المخاطر.. قراءة مختلفة للتصنيف

من جانبه، أوضح الدكتور خالد نجاتي، رئيس شركة متروبوليتان مصر للاستشارات المالية، أن تثبيت التصنيف يجب قراءته من زاوية “إعادة تسعير المخاطر”، وليس فقط باعتباره تحسنًا أو تراجعًا. منصة مصر الإخبارية

وأشار إلى أن المؤسسات الدولية باتت تنظر إلى مصر كاقتصاد قادر على إدارة التزاماته التمويلية في بيئة عالمية معقدة، حتى مع استمرار ارتفاع مستويات الدين. منصة مصر الإخبارية

هيكل الدين والسيولة.. العامل الحاسم

أكد نجاتي أن العامل الأكثر أهمية في المرحلة الحالية هو “هيكل الدين” وليس حجمه، موضحًا أن تنويع مصادر التمويل والاتجاه نحو أدوات طويلة الأجل يسهمان في تقليل الضغوط قصيرة الأجل على العملة والسيولة. منصة مصر الإخبارية

وأضاف أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس نجاح مصر في عبور ذروة الضغوط التمويلية، مدعومة بتحسن تدفقات العملة الأجنبية وتراجع اختناقات سوق النقد مقارنة بالفترات السابقة. منصة مصر الإخبارية

سيولة لا ملاءة.. طبيعة التحدي الاقتصادي

لفت نجاتي إلى أن الاقتصاد المصري يواجه “تحدي سيولة” أكثر من كونه “أزمة ملاءة”، ما يعني أن القدرة على السداد قائمة، بينما يكمن التحدي في إدارة التوقيت والتكلفة، وهو ما تعاملت معه الحكومة بشكل مقبول حتى الآن. منصة مصر الإخبارية

وأشار إلى أن استمرار التعاون مع International Monetary Fund، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة، يمثل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار التصنيف وربما تحسينه مستقبلًا. منصة مصر الإخبارية

أولويات المرحلة المقبلة

اختتم نجاتي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على:

تقليل الاعتماد على التمويل قصير الأجل

تعظيم العائد من الأصول

تحفيز القطاع الخاص

زيادة القدرة على توليد النقد الأجنبي بشكل مستدام

بما يعزز من متانة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية خلال الفترة المقبلة. منصة مصر الإخبارية