هل أكتوبر أفضل وقت للقاح الإنفلونزا؟.. الموعد المناسب ومتى تتراجع الحماية

منصة مصر
هل أكتوبر أفضل وقت للقاح الإنفلونزا؟.. الموعد المناسب ومتى تتراجع الحماية

يتساءل كثيرون مع اقتراب موسم الإنفلونزا عن أفضل موعد للحصول على لقاح الإنفلونزا، وما إذا كان شهر أكتوبر هو التوقيت المثالي للتطعيم، خاصة مع اختلاف موعد انتشار الفيروس من بلد إلى آخر.

ولا يرتبط لقاح الإنفلونزا بيوم محدد يصلح لجميع الأشخاص أو جميع الدول، إذ يعتمد التوقيت الأنسب بصورة أساسية على طبيعة موسم الإنفلونزا ومواعيد زيادة نشاط الفيروس محليًا، إلى جانب عمر الشخص وحالته الصحية وتاريخ التطعيم السابق.

الإنفلونزا لا تلتزم بموعد ثابت

لا يبدأ موسم الإنفلونزا وينتهي في تاريخ واحد حول العالم. ففي المناطق المعتدلة من نصف الكرة الشمالي، تزداد معدلات انتشار الإنفلونزا عادة خلال الخريف والشتاء، بينما يمكن أن يدور الفيروس على مدار العام في بعض المناطق المدارية وشبه المدارية، مع وجود أكثر من فترة لزيادة النشاط في بعض الدول.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تستند الدول إلى بيانات الترصد المحلية لتحديد توقيت حملات التطعيم، بحيث يُعطى اللقاح قبل بداية فترة النشاط الرئيسية المتوقعة للإنفلونزا، خاصة في المناطق التي تشهد أكثر من موجة انتشار أو نشاطًا على مدار العام.

هل أكتوبر أفضل وقت للقاح الإنفلونزا؟

في الولايات المتحدة وغيرها من المناطق ذات الموسم الشتوي الواضح، يُعد شهرا سبتمبر وأكتوبر توقيتًا مناسبًا لمعظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعة واحدة من لقاح الإنفلونزا، مع تفضيل إتمام التطعيم بحلول نهاية أكتوبر.

لكن هذا الموعد لا يمثل قاعدة عالمية، إذ يمكن أن يختلف توقيت انتشار الإنفلونزا من بلد إلى آخر، ولذلك يكون الاعتماد على الإرشادات الصحية المحلية وبيانات الترصد الخاصة بكل منطقة أكثر دقة من تطبيق موعد موحد على جميع الدول.

ويحتاج الجسم عادة إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين استجابة مناعية واقية، لذلك يُفضل الحصول على اللقاح قبل بدء زيادة انتشار الفيروس في المجتمع.

لماذا يمثل توقيت لقاح الإنفلونزا أهمية؟

تكمن أهمية التوقيت في أن الحماية التي يوفرها اللقاح قد تتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت، وهو ما يجعل التطعيم مبكرًا جدًا، بالنسبة لبعض الفئات، أقل ملاءمة إذا كان موسم الإنفلونزا سيستمر لفترة طويلة.

وتشير إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن تراجع الحماية بمرور الوقت يمثل أحد الاعتبارات عند تحديد موعد التطعيم، ويكون هذا الأمر مهمًا بصورة خاصة لدى كبار السن.

وفي المقابل، فإن تأخير التطعيم بشكل مبالغ فيه قد يعني أن الشخص يدخل فترة زيادة انتشار الإنفلونزا دون أن يكون قد حصل على الحماية المناعية الكاملة، ولذلك يوازن التوقيت بين بدء انتشار الفيروس واحتمال تراجع الحماية مع مرور أشهر الموسم.

ماذا يحدث إذا تأخرت عن التطعيم؟

تفويت شهر سبتمبر أو أكتوبر لا يعني انتهاء فرصة الاستفادة من لقاح الإنفلونزا.

ويمكن أن يظل التطعيم مفيدًا خلال الموسم طالما أن فيروسات الإنفلونزا لا تزال منتشرة واللقاح متاحًا وصالحًا للاستخدام، إذ تظل الوقاية مهمة حتى بعد بدء موسم الإنفلونزا.

من يحتاج إلى اهتمام أكبر بتوقيت التطعيم؟

يكتسب توقيت التطعيم أهمية خاصة لدى بعض الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينها كبار السن والحوامل والأشخاص المصابون ببعض الأمراض المزمنة أو الذين يعانون من ضعف المناعة.

كما تختلف احتياجات الأطفال من لقاح الإنفلونزا بحسب العمر والتاريخ السابق للتطعيم.

فبعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و8 سنوات قد يحتاجون إلى جرعتين خلال الموسم نفسه، على أن يفصل بين الجرعتين 4 أسابيع على الأقل، ويعتمد تحديد الحاجة إلى الجرعتين على عدد الجرعات السابقة التي حصل عليها الطفل وتاريخ التطعيم.

ولهذا لا ينبغي تطبيق جدول واحد على جميع الأطفال، بل يجب تحديد عدد الجرعات وتوقيتها وفق العمر والتاريخ التطعيمي والإرشادات الطبية المعتمدة.

هل يحتاج البالغ إلى جرعة ثانية خلال الموسم؟

بالنسبة لمعظم البالغين الذين يحتاجون إلى جرعة واحدة من لقاح الإنفلونزا، لا تُعطى جرعة ثانية روتينية خلال الموسم نفسه لمجرد مرور عدة أشهر على الجرعة الأولى.

أما الأطفال الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على جرعتين، فيجب استكمال الجرعة الثانية وفق الجدول الموصى به، وبفاصل لا يقل عن 4 أسابيع، وليس باعتبارها جرعة تعزيز اختيارية لجميع الأطفال.

هل التطعيم المبكر جدًا قد يقلل الحماية بنهاية الموسم؟

يمكن أن تتراجع الحماية المناعية تدريجيًا بمرور الوقت، ولذلك لا يكون التطعيم المبكر جدًا هو الخيار المفضل لبعض الفئات، خاصة كبار السن، إذا كان من المتوقع استمرار موسم الإنفلونزا لفترة طويلة.

ومع ذلك، قد يكون التطعيم المبكر مناسبًا في بعض الحالات، مثل الأطفال الذين يحتاجون إلى جرعتين حتى يتسنى لهم الحصول على الجرعة الثانية في الموعد المناسب، أو الأشخاص الذين قد لا تتاح لهم فرصة الحصول على اللقاح في وقت لاحق.

لقاح الإنفلونزا ليس وسيلة الوقاية الوحيدة

يظل التطعيم من أهم وسائل تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا والمضاعفات المرتبطة بها، ويمكن دعم الوقاية باتباع إجراءات صحية أخرى، من بينها غسل اليدين بانتظام، وتحسين التهوية، وتجنب المخالطة القريبة للآخرين عند الإصابة بأعراض المرض.

وبالتالي، لا يتعلق الأمر بالبحث عن «يوم مثالي» للحصول على لقاح الإنفلونزا، وإنما باختيار التوقيت المناسب قبل فترة زيادة نشاط الفيروس المتوقعة، مع مراعاة العمر والحالة الصحية والتاريخ التطعيمي، والأهم الالتزام بالإرشادات الصحية المحلية التي تستند إلى نمط انتشار الإنفلونزا في كل منطقة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن توقيت التطعيم في المناطق المدارية وشبه المدارية ينبغي أن يستند بصورة خاصة إلى بيانات الترصد المحلية، بسبب اختلاف أنماط انتشار الإنفلونزا وتعدد فترات النشاط من منطقة إلى أخرى.