مدير Smart Africa من CAISEC 2026: الأمن السيبراني قضية سيادية والتنمية الرقمية في إفريقيا تبدأ من بناء الثقة والمرونة

حمادة عبد العزيز
مدير Smart Africa من CAISEC 2026: الأمن السيبراني قضية سيادية والتنمية الرقمية في إفريقيا تبدأ من بناء الثقة والمرونة

أكد لاسينا كوني، المدير العام والرئيس التنفيذي لـ Smart Africa، أن الأمن السيبراني أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الرقمية في إفريقيا، مشددًا على أن بناء الثقة والمرونة الرقمية يمثلان الأساس الحقيقي لنجاح التحول الرقمي في القارة.

وخلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض CAISEC 2026، أوضح كوني أن العالم يشهد تحولًا جذريًا مع التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة الترابط بين البنى التحتية الرقمية، ما جعل الخدمات الرقمية تشكل العمود الفقري للحكومات والأنظمة المالية والصحية، وتمتد تأثيراتها إلى منظومات الأمن القومي.

الثقة أصبحت بنية تحتية للاقتصاد الرقمي

وأشار إلى أن التوسع المتسارع في الخدمات الرقمية يترافق مع تزايد تعقيد التهديدات السيبرانية وتنظيمها، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة أمام الحكومات والمؤسسات والمجتمعات.

وأضاف أن جميع المعاملات الرقمية تعتمد في جوهرها على الثقة، كما أن تطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي تقوم على هذا الأساس، موضحًا أن الثقة تحولت إلى بنية تحتية حيوية للاقتصاد الرقمي، وهو ما يجعل الأمن السيبراني عنصرًا رئيسيًا في نجاح التحول الرقمي وليس مجرد أداة داعمة له.

دعوة لموازنة الاستثمار بين التكنولوجيا والحماية الرقمية

وأكد كوني أن الحكومات الإفريقية تضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم مسارات التنمية، لكنه شدد على ضرورة أن تتزامن هذه الاستثمارات مع تطوير منظومات الحماية والأمن السيبراني، بما يضمن تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والأمن الرقمي.

وأوضح أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتأمين المستقبل، مؤكدًا أن العنصر البشري يظل العامل الأكثر أهمية في بناء منظومات رقمية آمنة ومستدامة.

Smart Africa تدعم بناء القدرات والتعاون الإفريقي

وكشف المدير العام لمنظمة Smart Africa عن استمرار المنظمة في الاستثمار في تنمية القدرات البشرية المتخصصة، مشيرًا إلى تأسيس الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني بهدف تعزيز التعاون بين الجهات المعنية وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود على مستوى القارة.

وأضاف أن مواجهة التهديدات السيبرانية المتنامية لا يمكن أن تتم بشكل فردي، بل تتطلب شراكات واسعة وتعاونًا مستمرًا بين الحكومات والمؤسسات والجهات الفاعلة في القطاع الرقمي.

تعاون إفريقي عربي لبناء منظومات رقمية موثوقة

وأشار كوني إلى أن مستقبل الأمن السيبراني يعتمد على بناء شبكات موثوقة تضم المؤسسات الأكاديمية والشركاء الدوليين، وتوفر منصات عملية لتطوير الحلول الرقمية وتعزيز الابتكار.

كما لفت إلى تنامي التعاون بين الدول الإفريقية والمنطقة العربية في المجالات الرقمية، مؤكدًا أن هذا التعاون يفتح آفاقًا واسعة لبناء منظومات رقمية آمنة وموثوقة تسهم في دعم الاقتصادات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

التحول من الحماية إلى المرونة الرقمية

وشدد على أهمية الانتقال من النهج التفاعلي إلى النهج الاستباقي في التعامل مع التهديدات السيبرانية، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الرصد والاستجابة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التحول من مفهوم الحماية التقليدية إلى مفهوم المرونة الرقمية، بما يضمن استمرارية الأعمال وسرعة التعافي من الهجمات السيبرانية وتعزيز الثقة في الأنظمة الرقمية.

مصر مؤهلة لتصبح مركزًا رائدًا للذكاء الاصطناعي في إفريقيا

وفيما يتعلق بمكانة مصر الرقمية، أكد كوني أن تسارع التحول الرقمي في إفريقيا يفرض الحاجة إلى قيادات قادرة على توطين وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصة استثنائية للقيام بهذا الدور.

وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب تطور بنيتها التحتية الرقمية وتنامي قدراتها البشرية والاستثمارات المتزايدة في مراكز البيانات الحديثة، يجعلها مؤهلة لتكون أحد أبرز مراكز الذكاء الاصطناعي في القارة الإفريقية.

وأضاف أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على الخوارزميات وحدها، بل يرتبط أيضًا بقدرة الدول على تطوير الكفاءات البشرية، وتوفير البنية التحتية والطاقة اللازمة، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار.

دعوة للانتقال من الحوار إلى التنفيذ

واختتم المدير العام والرئيس التنفيذي لمنظمة Smart Africa كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة والمرونة الرقمية والاستثمار في العنصر البشري، داعيًا إلى استثمار مخرجات مؤتمر CAISEC 2026 للانتقال من مرحلة الحوار إلى الالتزام العملي، ومن الالتزام إلى التنفيذ الفعلي، بما يدعم مستقبلًا رقميًا أكثر أمنًا واستدامة للقارة الإفريقية. منصة مصر الإخبارية.