الإفتاء توضح حكم إنشاء فيديو لشخص متوفى بالذكاء الاصطناعي

عاصم محمود
الإفتاء توضح حكم إنشاء فيديو لشخص متوفى بالذكاء الاصطناعي

مع كثرة استخدام  ادوات الذكاء الاصطناعي في الآونة الاخيرة لإنشاء صور او عمل فيديوهات للاقارب والاصدقاء سواء كانوا من الاحياء منهم او الاموات اصدرت دار الإفتاء فتوى جديدة تحدد الضوابط الشرعية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحريك صور وأصوات المتوفين.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم إنشاء فيديو لشخص متوفى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف الغرض من استخدامه، موضحة أن الأمر قد يكون جائزًا شرعًا في بعض الحالات، بينما يحرم إذا تضمن الكذب أو تزوير الحقائق أو ترتب عليه ضرر.

متى يجوز إنشاء فيديو للمتوفى بالذكاء الاصطناعي؟

وأوضحت دار الإفتاء، في فتواها حول هذا الشأن ان الاصل في الفتوي يستند إلى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الإمام أحمد.

فجواز او عدم جواز عمل صور او فيديوهات للمتوفى يجب الا يخرج عن فحوى هذا الحديث.

وبناء عليه فأن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحريك صور المتوفى أو محاكاة صوته يجوز إذا كان يقتصر على ما اعتاده من كلام أو أفعال، وكان الهدف منه التذكار، والاستئناس، واستحضار الدعاء والترحم عليه، دون أن يترتب على ذلك أي محذور شرعي أو ضرر نفسي.

الحالات التي يحرم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي

وأكدت الفتوى أن استخدام هذه التقنية يصبح محرمًا إذا أدى إلى إظهار المتوفى وهو يقول أو يفعل ما لم يصدر عنه، أو تضمن تغييرًا للحقائق، أو استُخدم في الترويج المضلل، أو تسبب في تجديد الأحزان، أو الهروب من الواقع والاعتراض على قضاء الله، لما ينطوي عليه من كذب وإضرار بالنفس والآخرين.

دار الإفتاء: التقنية سلاح ذو حدين

وشددت دار الإفتاء على ضرورة الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها يمكن أن تكون وسيلة نافعة إذا استُخدمت في المباح، لكنها تتحول إلى وسيلة محرمة إذا استُغلت في الخداع أو التزوير أو الإضرار بالناس، داعية إلى الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية عند استخدامها.