الأزهر ينشر رأيه الفقهي في بشان المراهنات على نتائج المباريات

منصة مصر
الأزهر ينشر رأيه الفقهي في بشان المراهنات على نتائج المباريات

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من انتشار المجموعات والتطبيقات الإلكترونية التي تتيح المراهنة على نتائج المباريات الرياضية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُعد من القمار المحرم شرعًا، لما تتضمنه من دفع أموال مقابل توقع نتائج المباريات، بحيث يحصل الفائز على أموال المشاركين بينما يخسرها الآخرون.

وأوضح المركز أن الشريعة الإسلامية أباحت الترويح عن النفس في إطار الضوابط الشرعية، إلا أنها حرمت كل وسيلة تشتمل على المقامرة أو أكل أموال الناس بالباطل، حفاظًا على الدين والنفس والمال والمجتمع.

الأزهر: المراهنات الرياضية تدخل في حكم الميسر المحرم

أكد المركز أن المراهنات التي تعتمد على توقع نتائج المباريات أو عدد الأهداف أو غيرها من مجريات المنافسات الرياضية، مقابل دفع مبالغ مالية، تدخل في حكم الميسر الذي أجمع العلماء على تحريمه.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن النص القرآني جاء صريحًا في النهي عن الميسر ووجوب اجتنابه.

الاستدلال بالسنة النبوية على تحريم القمار

وأشار مركز الأزهر إلى حديث النبي ﷺ: «ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق»، والذي أخرجه الإمام البخاري، موضحًا أن الأمر بالصدقة جاء تكفيرًا للدعوة إلى القمار، فكيف بمن يمارسه بالفعل ويجعل منه وسيلة للكسب.

وأكد أن القمار من كبائر الذنوب، لما يترتب عليه من الاستيلاء على أموال الآخرين بغير حق.

حكم الأموال الناتجة عن المراهنات

أوضح المركز أن الأموال المكتسبة من القمار تعد مالًا خبيثًا لا يحل الانتفاع به، ويجب ردها إلى أصحابها إن أمكن، وإن تعذر ذلك تُصرف في مصالح المسلمين تخلصًا من الإثم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي يؤكد أن المال الحرام لا تُقبل منه صدقة ولا تحل بركته.

الآثار السلبية للمراهنات على الفرد والمجتمع

لفت مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن أضرار المراهنات لا تقتصر على الجانب الشرعي، بل تمتد إلى آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية خطيرة، أبرزها:

استنزاف الدخل الأسري والغرق في الديون.

زيادة الخلافات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق.

التأثير السلبي على الأطفال واستقرار الأسرة.

تحول المراهنات إلى سلوك إدماني يشبه إدمان المخدرات والكحول.

ارتفاع احتمالات ارتكاب الجرائم والانحرافات السلوكية للحصول على الأموال.

دعوة لحماية الشباب من مخاطر المراهنات

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتأكيد على أن المفسدة والإثم متحققان في المراهنات الرياضية، سواء من الناحية الشرعية أو الواقعية، داعيًا إلى حماية الشباب من مخاطر هذه الظاهرة، والحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع، سائلًا الله تعالى أن يحفظ البلاد والعباد، وأن يرزق الجميع العافية في الدين والدنيا والآخرة.