بشاي: زيادة المعروض مفتاح استقرار الأسعار وليست الرقابة وحدها

حمادة عبد العزيز
بشاي: زيادة المعروض مفتاح استقرار الأسعار وليست الرقابة وحدها

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الخطة التنفيذية التي أعلنتها الحكومة لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها تمثل خطوة مهمة لتعزيز استقرار الأسواق، خاصة مع التراجع التدريجي لمعدلات التضخم واستمرار التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية.

زيادة المعروض أساس استقرار الأسواق

وأوضح بشاي أن تحقيق استقرار حقيقي في الأسواق لا يعتمد على تكثيف الرقابة فقط، وإنما يرتكز بالدرجة الأولى على زيادة المعروض من السلع، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، والحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

وأشار إلى أن توفير السلع بكميات كافية يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في ضبط الأسواق، إلى جانب استمرار جهود الرقابة لمنع الممارسات الاحتكارية وضمان وصول السلع للمستهلك بأسعار عادلة.

التوسع في المنافذ والمعارض يخفف الأعباء

وأضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية أن التوسع في المعارض والمنافذ الحكومية التي تطرح السلع بأسعار مناسبة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الغرف التجارية واتحاد الصناعات لإطلاق مبادرات طوعية لخفض أسعار عدد من السلع الأساسية، يعد من أكثر الأدوات فاعلية في دعم استقرار الأسواق، بعدما أثبت نجاحه خلال الفترات الماضية في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

أولوية للسلع الأساسية مع قرب العام الدراسي

ولفت بشاي إلى أن الخطة الحكومية تركز على السلع الأكثر تأثيرًا في ميزانية الأسرة المصرية، وفي مقدمتها السلع الغذائية، والأدوات المدرسية، والملابس، بالتزامن مع الاستعدادات لموسم العودة إلى المدارس، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الطلب.

المناطق اللوجستية تدعم خفض التكاليف

وأوضح أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في إنشاء المناطق اللوجستية وأسواق الجملة الحديثة، وهو ما ساهم في تحسين حركة تداول السلع وتقليل حلقات الوساطة، مؤكدًا أن الاستفادة الكاملة من هذه المشروعات ستنعكس على خفض تكاليف النقل والتخزين، بما يدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.

استقرار الأسعار يدعم خفض التضخم

وأكد بشاي أن توفير السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار عادلة سيكون له تأثير مباشر في خفض معدلات التضخم، خاصة أن مجموعة الطعام والشراب تستحوذ على النسبة الأكبر من إنفاق الأسر المصرية، ما يجعل أي انخفاض في أسعارها ينعكس بصورة واضحة على معدل التضخم العام ويعزز القوة الشرائية للمواطنين.

شراكة الحكومة والقطاع الخاص ضرورة

وشدد على أن الحفاظ على استقرار الأسواق يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، مع ضمان توافر مستلزمات الإنتاج، وتيسير إجراءات استيراد السلع والخامات الاستراتيجية، وتشجيع زيادة الإنتاج المحلي، بما يعزز وفرة السلع ويقلل من تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية على السوق المصرية.

واختتم متى بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الخطة الحكومية مرهون بسرعة تنفيذها، واستمرار ضخ السلع في الأسواق، والتوسع في المنافذ والمعارض، إلى جانب المتابعة المستمرة لحركة الأسواق، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلك والمنتج والتاجر، ويدعم استقرار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.