سبتة.. مدينة إسبانية في قلب إفريقيا تطالب المغرب باستعادتها فلماذا؟

منصة مصر
سبتة.. مدينة إسبانية في قلب إفريقيا تطالب المغرب باستعادتها فلماذا؟

تُعد سبتة مدينة تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع إسبانيا، وتقع على الساحل الشمالي لقارة إفريقيا عند المدخل الشرقي لمضيق جبل طارق، في موقع استراتيجي يطل على البحر الأبيض المتوسط من ثلاث جهات. ورغم إدارتها من قبل إسبانيا منذ قرون، فإن المغرب يعتبرها مدينة محتلة ويواصل المطالبة باستعادتها ضمن أراضيه.

موقع استراتيجي وأهمية جغرافية

تمثل سبتة واحدة من منطقتين إسبانيتين تقعان داخل القارة الإفريقية، إلى جانب مدينة مليلية الواقعة شرقها. ويمنحها موقعها الجغرافي أهمية كبيرة باعتبارها نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا، كما أنها تشكل إحدى البوابات البرية القليلة التي تربط الاتحاد الأوروبي بالقارة السمراء.

الحكم الذاتي والسكان

منذ عام 1995، تتمتع سبتة بنظام الحكم الذاتي داخل الدولة الإسبانية، وذلك بموجب قرار صادر عن البرلمان الإسباني.

وتبلغ مساحة المدينة نحو 19 كيلومترًا مربعًا، بينما يقدر عدد سكانها بنحو 82.4 ألف نسمة، ما يجعلها من أكثر المناطق كثافة سكانية، إذ تتجاوز الكثافة 4200 نسمة لكل كيلومتر مربع.

ويضم المجتمع السكاني في سبتة مزيجًا من المسلمين والمسيحيين، إلى جانب أقليات يهودية وهندوسية، وهو ما يعكس التنوع الديني والثقافي داخل المدينة.

لماذا تحظى سبتة باهتمام دولي؟

تكتسب سبتة أهمية سياسية وأمنية كبيرة، كونها جزءًا من الأراضي الإسبانية، وبالتالي فهي أيضًا جزء من الاتحاد الأوروبي. ولهذا تُعد واحدة من أقرب نقاط الوصول إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين القادمين عبر شمال إفريقيا.

وشهدت المدينة خلال فترات مختلفة تدفقات كبيرة للمهاجرين، حيث تمكن الآلاف من عبور الحدود المحيطة بها، سواء عبر البحر أو بوسائل أخرى، في محاولة للوصول إلى الأراضي الأوروبية.

إجراءات أمنية مشددة

ورغم إحاطة سبتة بسياجات حدودية برية وبحرية متعددة الطبقات، تواصل السلطات الإسبانية تعزيز الإجراءات الأمنية للحد من الهجرة غير النظامية، بينما يسعى مهربو البشر باستمرار إلى ابتكار وسائل جديدة لتجاوز هذه التحصينات.

الخلاف بين المغرب وإسبانيا

يبقى ملف سبتة من أبرز القضايا العالقة بين المغرب وإسبانيا، إذ تؤكد مدريد سيادتها الكاملة على المدينة، في حين تعتبر الرباط أنها جزء من الأراضي المغربية وتطالب باستعادتها، ما يجعلها إحدى أكثر المناطق حساسية على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.