الاعلان عن عقار فموي جديد متاح في مصر لعلاج حالات متقدمة من سرطان الثدي

منصة مصر
الاعلان عن عقار فموي جديد متاح في مصر لعلاج حالات متقدمة من سرطان الثدي

 أعلنت شركة أسترازينيكا مصر إتاحة عقار TRUQAP (كابيفاسيرتيب – Capivasertib) في السوق المصري، وهو علاج فموي يُستخدم بوصفة طبية بالاشتراك مع فولفيسترانت (Fulvestrant) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الثدي الموضعي المتقدم أو النقيلي، الإيجابي لمستقبلات الإستروجين (ER-positive) والسلبي لمستقبل HER2 (HER2-negative)، ممن لديهم واحد أو أكثر من التغيرات الجينية في PIK3CA أو AKT1 أو PTEN، وذلك بعد حدوث انتكاسة أو تقدم للمرض أثناء أو بعد العلاج الهرموني.

وتأتي إتاحة العقار في مصر كخطوة جديدة نحو توسيع الخيارات العلاجية الحديثة لمرضى سرطان الثدي المتقدم، وإتاحة خيارات إضافية يمكن مناقشتها بين الطبيب والمريض وفقًا للتقييم الطبي والخصائص الجينية للحالة.

سرطان الثدي يتصدر أنواع السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء

يأتي الإعلان في ظل استمرار سرطان الثدي كأحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء في مصر والعالم، وهو ما يعزز أهمية رفع الوعي بالمرض، وتشجيع الكشف المبكر، والالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) لعام 2025 إلى استمرار سرطان الثدي كأكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في مصر، مع توقع ارتفاع الوفيات المرتبطة بالمرض إلى نحو 10.6 ألف حالة وفاة، بما يؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين فرص التشخيص المبكر وتوفير الرعاية والعلاج المناسبين.

وعالميًا، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 2.3 مليون حالة إصابة بسرطان الثدي خلال عام 2022، إلى جانب نحو 670 ألف حالة وفاة مرتبطة بالمرض.

كما حذرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان من إمكانية ارتفاع أعداد الإصابات الجديدة عالميًا إلى نحو 3.2 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

ما هو سرطان الثدي المتقدم؟

يُشير سرطان الثدي المتقدم إلى المرحلة التي ينتشر فيها المرض خارج منطقة الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم، وقد يرتبط ذلك بتحديات صحية ونفسية واجتماعية تؤثر على المريضات وعائلاتهن.

وفي هذه المرحلة، تمثل المتابعة المنتظمة مع الفريق الطبي المتخصص عنصرًا أساسيًا في رحلة العلاج، مع اختيار الخطة العلاجية وفقًا لحالة المريضة وخصائص الورم والتغيرات الجينية الموجودة.

وتؤكد الجهات الصحية أهمية الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة، ومنها ظهور كتلة أو تغير في شكل أو حجم الثدي، أو تغيرات الجلد، أو وجود إفرازات غير طبيعية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض أو تغيرات تستدعي الفحص.

الطفرات الجينية ودورها في اختيار العلاج

وأوضحت أسترازينيكا أن العقار يستهدف المريضات المصابات بسرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لـHER2، ممن لديهن تغيرات جينية في PIK3CA أو AKT1 أو PTEN.

وتُعد هذه التغيرات الجينية من العوامل التي يمكن أن تسهم في تحديد الخيارات العلاجية المناسبة، ولذلك أصبحت الاختبارات الجينية جزءًا مهمًا من رحلة علاج بعض حالات سرطان الثدي المتقدم، بما يساعد الأطباء في اختيار العلاج وفقًا للخصائص الجينية والسريرية لكل حالة.

شريف نور: نعمل على توسيع الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى

وقال شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر، إن إتاحة العقار في السوق المصري تمثل خطوة تعكس أهمية توسيع الخيارات العلاجية المتاحة لمرضى سرطان الثدي المتقدم.

وأضاف أن استمرار انتشار سرطان الثدي بين السيدات في مصر والعالم يجعل زيادة الوعي بالمرض، والتشخيص المبكر، والمتابعة الطبية المستمرة، عناصر أساسية في دعم المرضى وعائلاتهم خلال رحلة العلاج.

وأكد أن أسترازينيكا تعتبر نفسها شريكًا استراتيجيًا للسلطات الصحية في مصر، خاصة في إطار المبادرات الرئاسية الداعمة لصحة المرأة، مشيرًا إلى استمرار الشركة في دعم القطاع الصحي في مصر وأفريقيا.

وأوضح أن الشركة أطلقت برنامج التعاون لتسريع التغيير في مكافحة السرطان في أفريقيا، بهدف دعم جهود مكافحة السرطان، إلى جانب إجراء أحدث الفحوصات والتشخيصات الطبية لأكثر من مليون شخص يعانون من أنواع مختلفة من السرطان، فضلًا عن تدريب متخصصي الرعاية الصحية في مصر بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف توفير منصة تجمع مختلف الشركاء للعمل على تطوير حلول فعالة لمكافحة السرطان، وسد الفجوات في منظومة رعاية المرضى، بدءًا من التشخيص ووصولًا إلى العلاج ومراحل ما بعد العلاج.

أستاذ أورام: الاختبارات الجينية أصبحت جزءًا مهمًا من رحلة العلاج

من جانبه، قال الدكتور محسن مختار، أستاذ الأورام بجامعة القاهرة، إن الاختبارات الجينية أصبحت جزءًا مهمًا من رحلة علاج سرطان الثدي المتقدم، موضحًا أنها تساعد في تحديد المريضات اللاتي لديهن طفرات في جينات PIK3CA أو AKT أو PTEN.

وأضاف أن نتائج هذه الاختبارات يمكن أن تدعم اختيار العلاج الأنسب لكل حالة، وفقًا للخصائص الجينية والاحتياجات الصحية للمريضة.

استشاري أورام: توفير خيارات علاجية جديدة يدعم السيطرة على المرض

وأكد الدكتور أحمد حسن عبد العزيز، استشاري علاج الأورام الإكلينيكي بكلية الطب جامعة عين شمس، أن سرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات يمثل تحديًا مستمرًا، خاصة مع إمكانية تطور المرض أو تراجع الاستجابة للعلاجات الهرمونية بمرور الوقت.

وأوضح أن هذه التحديات تزداد عندما ينتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم، ما يجعل توفير خيارات علاجية جديدة أمرًا مهمًا للمريضات المؤهلات، بهدف المساعدة في الحد من تطور المرض ودعم السيطرة عليه لفترات أطول وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة.

مبادرة صحة المرأة.. جهود مصرية للكشف المبكر عن سرطان الثدي

ويُعد التشخيص المتأخر أحد أبرز التحديات المرتبطة بسرطان الثدي، نتيجة محدودية الوعي بالأعراض وتأخر طلب الاستشارة الطبية، وهو ما دفع الدولة المصرية إلى إطلاق المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية عام 2019.

ووفقًا للبيانات الواردة في بيان أسترازينيكا، استقبلت المبادرة منذ إطلاقها أكثر من 58.4 مليون زيارة، وأجرت نحو 429,388 أشعة ماموجرام، وأسهمت في الاكتشاف المبكر لـ 36,467 حالة سرطان ثدي.

وتقدم المبادرة خدماتها من خلال 3,663 وحدة صحية و102 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع استهداف خفض الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي بمعدل 2.5% سنويًا.

أسترازينيكا: إتاحة TRUQAP تعزز الخيارات العلاجية الحديثة في مصر

وأكدت أسترازينيكا مصر التزامها بمواصلة دعم جهود التوعية بالأمراض غير السارية، وفي مقدمتها سرطان الثدي، من خلال المساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة، إلى جانب دعم إتاحة الخيارات العلاجية الحديثة داخل السوق المصري.

وتأتي إتاحة TRUQAP ضمن هذه الجهود، بما يوفر خيارًا علاجيًا فمويًا للمرضى المؤهلين وفقًا للاستخدام الطبي المعتمد، ويتيح للأطباء والمرضى مناقشة بدائل علاجية إضافية بما يتناسب مع طبيعة كل حالة وخصائصها الطبية والجينية.