سيرا للتعليم: 8 مليارات جنيه تكلفة إنشاء المدينة الجامعية الواحدة حاليًا.. والشركة تمتلك 3 مدن جامعية

حمادة عبد العزيز
سيرا للتعليم: 8 مليارات جنيه تكلفة إنشاء المدينة الجامعية الواحدة حاليًا.. والشركة تمتلك 3 مدن جامعية

قال محمد القلا، الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم، إن امتلاك الشركة لثلاث مدن جامعية ضخمة يمثل إحدى أبرز المزايا التنافسية التي يصعب على المنافسين تكرارها، موضحًا أن تكلفة إنشاء مدينة جامعية مماثلة في الوقت الحالي قد تصل إلى نحو 8 مليارات جنيه للمدينة الواحدة، مقابل نحو ملياري جنيه تحملتها الشركة عند بدء تنفيذ هذه المشروعات في وقت مبكر.

الاستثمار المبكر يمنح «سيرا» ميزة تنافسية

وأوضح القلا أن البدء المبكر في إنشاء الأصول التعليمية منح الشركة ميزة استثمارية مهمة، تتمثل في انخفاض تكلفة الاستثمار مقارنة بتكلفة استبدال هذه الأصول في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن هذه الميزة تنعكس على قدرة «سيرا» على تقديم خدمات تعليمية ذات جودة مرتفعة وبأسعار تنافسية تناسب شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة، بما يجعل تكرار نموذج الشركة أكثر صعوبة أمام المنافسين الجدد.

36 مدرسة وأكثر من 5 آلاف من الكوادر التعليمية

وأضاف الرئيس التنفيذي أن الميزة التنافسية لـ«سيرا» لا تقتصر على قطاع التعليم الجامعي، موضحًا أن الشركة تمتلك 36 مدرسة، بما يجعلها، بحسب قوله، أكبر سلسلة مدارس في مصر.

وأكد أن نموذج أعمال الشركة يرتكز بصورة أساسية على تقديم تعليم متميز بتكلفة معقولة، بما يخدم شريحة واسعة من المجتمع المصري، مستفيدة من خبرات تراكمت على مدار نحو 30 عامًا في قطاع التعليم، ويصعب على المنافسين الجدد إعادة بنائها خلال فترة زمنية قصيرة.

ولفت القلا إلى أن الشركة تمتلك ما وصفه بـ«القوة الناعمة»، والمتمثلة في عشرات الآلاف من الخريجين العاملين في مختلف القطاعات والشركات والهيئات داخل مصر، معتبرًا أن شبكة الخريجين تمثل أحد الأصول المعنوية المهمة للشركة وتعكس امتداد تأثيرها في سوق العمل.

كما أوضح أن منظومة «سيرا للتعليم» تضم أكثر من 5 آلاف مدرس ومعلم وأستاذ جامعي يعملون تحت مظلتها بمختلف أشكال التعاون، معتبرًا أن هذه الكوادر تمثل «القوة الضاربة الحقيقية» للشركة، لما تمتلكه من خبرات وقدرات تعليمية متراكمة.

«سيرا»: التعليم يمثل فرصة مستقبلية كبيرة

وأكد القلا أن الشركة تنظر إلى قطاع التعليم في مصر باعتباره إحدى أهم الفرص المستقبلية، في ظل الحاجة إلى إعداد ملايين الشباب بالمهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع المتغيرات المستقبلية واحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن جذب أعداد متزايدة من الطلاب يمثل أحد محركات النمو الرئيسية للشركة، في ظل قدرتها على استقطاب ما بين 7 آلاف و10 آلاف طالب سنويًا.

«لا نخشى الاقتراض».. والتمويل للمشروعات الكبرى

وفيما يتعلق بسياسة التمويل، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سيرا للتعليم» إن الشركة لا تخشى الاقتراض، في ظل تحقيقها معدلات نمو سنوية تتراوح بين 20% و30%.

وأوضح أن الشركة تتعامل مع عدد من أكبر المؤسسات المالية في مصر، ما يجعل تكلفة التمويل قابلة للإدارة في ضوء نمو الإيرادات وأعداد الطلاب.

وأضاف أن النقدية الداخلية للشركة تضاعفت حاليًا، ولذلك لا تعتمد «سيرا» في الوقت الراهن على الاقتراض على مستوى الشركة، مع وجود بعض الاقتراض لدى الشركات التابعة لتمويل مشروعات محددة.

وأكد القلا أن الاقتراض، عند اللجوء إليه، يوجه بصورة أساسية إلى إنشاء مؤسسات تعليمية ضخمة مصممة لاستيعاب عشرات الآلاف من الطلاب، وليس لتمويل المصروفات التشغيلية المعتادة.

قدرات تنفيذية تخفض تكلفة إنشاء المشروعات

ولفت إلى أن «سيرا» تعتمد على قدراتها التنفيذية في بناء مشروعاتها، موضحًا أن الشركة مصنفة كمقاول من الدرجة الأولى، وهو ما يساعدها على خفض تكاليف الإنشاء والاستفادة من خبراتها المتراكمة في تنفيذ المشروعات التعليمية.

وأشار إلى أن قيمة الأصول ترتفع بصورة كبيرة بعد الانتهاء من تنفيذ المشروعات، موضحًا أن قيمة الأراضي والمباني التي أنشأتها الشركة تضاعفت، وفي بعض الحالات ارتفعت عدة مرات، مستشهدًا بالمشروعات التي جرى تنفيذها خلال الفترة من 2019 إلى 2023.

مدينة «سيرا» الجامعية في دمياط تستوعب 7 آلاف طالب

وأوضح القلا أن المدينة الجامعية الجديدة في دمياط أصبحت جاهزة لاستقبال نحو 7 آلاف طالب، مشيرًا إلى أن الشركة التابعة للمشروع تتولى الاقتراض لتمويل المرحلة الثانية منه.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن استراتيجية «سيرا» للتوسع في الأصول التعليمية طويلة الأجل، وتعزيز قدرتها على استيعاب النمو المتوقع في أعداد الطلاب.

القلا: فجوة بين القيمة السوقية وتكلفة استبدال الأصول

وفيما يتعلق بسوق المال، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «سيرا للتعليم» أن هناك عددًا من الشركات المدرجة في البورصة المصرية تتداول أسهمها عند مستويات سعرية منخفضة للغاية مقارنة بتكلفة استبدال أصولها.

واعتبر أن الفجوة بين القيمة السوقية للشركات وتكلفة إعادة بناء أصولها تمثل عاملًا مهمًا عند تقييم الشركات كثيفة الأصول، خاصة في القطاعات التي تتطلب استثمارات ضخمة لإنشاء البنية الأساسية والمرافق اللازمة للتشغيل.

استراتيجية «سيرا».. أصول قوية وتعليم بتكلفة مناسبة

وتعكس تصريحات محمد القلا استراتيجية «سيرا للتعليم» القائمة على بناء قاعدة كبيرة من الأصول التعليمية والاستثمار المبكر في الأراضي والمنشآت والكوادر البشرية، بهدف تقديم خدمات تعليمية مرتفعة الجودة بأسعار تناسب شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة.

وتستند الشركة في هذا النموذج إلى وفورات الحجم والخبرات المتراكمة والأصول التعليمية وشبكة الخريجين والكوادر المتخصصة، بما يعزز قدرتها على مواصلة النمو في سوق التعليم المصري والاستفادة من الطلب المتزايد على الخدمات التعليمية خلال السنوات المقبلة.