لا تبحثوا عن المشاهدات على حساب الحقيقة.. روبرتو كارلوس نموذجًا

منصة مصر
لا تبحثوا عن المشاهدات على حساب الحقيقة.. روبرتو كارلوس نموذجًا

تسارعت بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية في نشر خبر حول اعتناق النجم البرازيلي روبرتو كارلوس الإسلام، في محاولة لجذب أكبر عدد من المشاهدات والتفاعل، دون التأكد أولًا من صحة الخبر أو الوقوف على حقيقة ما تم تداوله.

وحقيقة الأمر أن هذا الموضوع يدفعنا إلى التوقف أمام أمرين أساسيين يجب أن ننتبه إليهما.

أولًا: اعتناق روبرتو كارلوس للإسلام أو اعتناق أي لاعب أو شخصية مشهورة أخرى للإسلام لن يضيف إلى الإسلام شيئًا، كما أن عدم اعتناقه لن يضر الإسلام أو ينتقص منه؛ فالإسلام دين قائم بذاته، ولا تتوقف قوته أو انتشاره على اعتناق شخص بعينه.

ثانيًا: علينا ألا نتسرع في نشر مثل هذه الأخبار، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو حسابات التواصل الاجتماعي، لمجرد تحقيق السبق الصحفي أو زيادة نسب المشاهدة والتفاعل، لأن الكلمة مسؤولية، ونشر الأخبار دون التحقق من صحتها قد يضلل الجمهور ويفقد وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل مصداقيتهم.

وقد وضع القرآن الكريم منهجًا واضحًا في التعامل مع الأخبار، فقال الله سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» (الحجرات: 6).

فالتحقق من الخبر قبل نشره ليس ترفًا ولا أمرًا ثانويًا، وإنما هو مسؤولية مهنية وأخلاقية، خاصة في زمن أصبحت فيه المعلومة تنتشر خلال ثوانٍ، بينما قد يستغرق تصحيح الخبر الكاذب وقتًا طويلًا.

السبق الحقيقي ليس أن تكون أول من ينشر الخبر، وإنما أن تكون أول من ينشر الخبر الصحيح.