حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة.. دار الإفتاء تحدد 5 ضوابط شرعية للتداول

منصة مصر
 حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة.. دار الإفتاء تحدد 5 ضوابط شرعية للتداول

أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في البورصة والأسواق المالية جائز شرعًا، إذا التزم بالضوابط الشرعية والقانونية، وكان النشاط الاستثماري مشروعًا وخاليًا من المعاملات المحرمة، موضحة أن الذكاء الاصطناعي يُعد وسيلة حديثة تأخذ حكم الغاية التي يُستخدم من أجلها.

دار الإفتاء: الأصل في استخدام الذكاء الاصطناعي هو الإباحة

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى حملت رقم 8904، صادرة بتاريخ 10 مارس 2026، أن الأصل في استخدام التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، هو الإباحة ما لم يترتب على استخدامها ضرر أو مخالفة شرعية، مشيرة إلى أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، فإذا استُخدمت في أمر مشروع كانت مشروعة، وإذا استُخدمت في أمر محرم أصبحت محرمة.

متى يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة؟

أشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز الاشتراك مع الشركات المالية التي تطور أنظمة ذكاء اصطناعي تعتمد على تحليل البيانات التاريخية واللحظية للأسواق، وتتخذ قرارات البيع والشراء بصورة آلية، بشرط أن يكون الاستثمار في أنشطة وأصول مباحة، وبعيدًا عن الربا والقمار والغرر وسائر المعاملات المحرمة.

وأكدت أن التداول باستخدام الذكاء الاصطناعي لا يختلف في حكمه عن التداول المباشر، إذ يبقى خاضعًا للأحكام الشرعية المنظمة للبيع والشراء.

5 ضوابط شرعية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التداول

حددت دار الإفتاء خمسة ضوابط رئيسية يجب الالتزام بها عند استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة، وهي:

عدم استخدامه للتلاعب بالأسواق أو التأثير المصطنع على أسعار الأسهم.

عدم بيع ما لا يملكه المتداول أو التصرف في أموال الغير دون وكالة أو إذن.

خلو عمليات التداول من الغرر والجهالة والمخاطرة المحرمة.

الامتناع عن النجش الإلكتروني، مثل إصدار أوامر وهمية للتأثير على الأسعار وخداع المتعاملين.

عدم استغلال التقنيات لتحقيق احتكار أو استباق أوامر المتداولين بصورة تخل بمبدأ العدالة في السوق.

التحذير من استخدام الذكاء الاصطناعي في التلاعب بالأسواق

وشددت دار الإفتاء على أن استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي بهدف خلق طلبات وهمية، أو تضليل المستثمرين، أو التلاعب بالأسعار، أو ممارسة أي صورة من صور الغش أو الاحتكار أو المقامرة، يخرج هذا الاستخدام من دائرة الجواز إلى دائرة التحريم؛ لما يتضمنه من تغرير وإضرار بالمتعاملين ومخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية.

خلاصة الفتوى

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة جائز شرعًا من حيث الأصل، بشرط الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية والقانونية، وأن يكون الاستثمار في أنشطة مباحة، مع تجنب أي ممارسات تنطوي على الربا أو الغرر أو القمار أو النجش الإلكتروني أو الاحتكار، حفاظًا على نزاهة الأسواق وحقوق جميع المتعاملين.