حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية.. الإفتاء توضح الضوابط الشرعية وتحذر من الإدمان

منصة مصر
حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية.. الإفتاء توضح الضوابط الشرعية وتحذر من الإدمان

 

 


الإفتاء: الألعاب الإلكترونية مباحة بشروط

أكدت دار الإفتاء أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية جائزة شرعًا إذا كانت تحقق منفعة، وتسهم في تنمية القدرات الذهنية والمهارية، وتخلو من أي مخالفات شرعية أو أخلاقية، مع ضرورة ألا تؤثر سلبًا على الصحة النفسية أو السلوك، وألا تستغرق جميع أوقات الطفل.

وأوضحت أن من الضوابط الأساسية أيضًا أن تكون الألعاب مناسبة لعمر الطفل، وغير محظورة قانونًا، وأن تتم ممارستها تحت إشراف الوالدين.

الأصل في الترفيه الإباحة

أشارت دار الإفتاء إلى أن الأصل في اللهو والترفيه هو الإباحة، ما لم يقترن بمحرم شرعي أو يترتب عليه ضرر، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وأقوال عدد من العلماء، التي تؤكد مشروعية الترويح عن النفس باعتدال، لما له من أثر في تجديد النشاط والإعانة على أداء الواجبات.

متى تصبح الألعاب الإلكترونية غير جائزة؟

أكدت الفتوى أن الألعاب الإلكترونية تصبح غير جائزة إذا تحولت إلى إدمان يشغل الطفل عن واجباته الأساسية، مثل الدراسة أو أداء العبادات أو التواصل الأسري، أو إذا تسببت في أضرار نفسية أو صحية أو أخلاقية، أو احتوت على محتوى مخالف للشريعة أو القانون.

وشددت على أن الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وأن كل ما يؤدي إلى تضييع الواجبات أو الإضرار بالإنسان يعد أمرًا منهيًا عنه.

أهمية تنظيم الوقت

لفتت دار الإفتاء إلى أن استثمار الوقت فيما ينفع من القيم التي حث عليها الإسلام، مؤكدة أن المسلم مسؤول عن وقته وسيحاسب عليه، واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسًا قبل خمس"، الذي يحث على استغلال العمر والصحة والفراغ فيما يعود بالنفع.

خلاصة الفتوى

 خلصت دار الإفتاء إلى أن الألعاب الإلكترونية مباحة إذا كانت نافعة، وآمنة، وخالية من المحظورات الشرعية، ولا تؤثر على أداء الواجبات أو السلوك، مع ضرورة الاعتدال في استخدامها وإشراف الوالدين عليها. أما إذا تحولت إلى الإدمان أو ترتب عليها ضرر أو تضييع للواجبات، فيجب منعها حفاظًا على مصلحة الأبناء ودرءًا للمفاسد.