هل يجوز الاعتماد على تقارير الذكاء الاصطناعي الطبية؟.. الإفتاء تحسم الحكم الشرعي

منصة مصر
هل يجوز الاعتماد على تقارير الذكاء الاصطناعي الطبية؟.. الإفتاء تحسم الحكم الشرعي


الإفتاء: تقارير الذكاء الاصطناعي مقبولة بشرط إشراف الطبيب

أكدت دار الإفتاء أن التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي يجوز الاعتماد عليها شرعًا إذا كانت تصدر باعتبارها أداة مساعدة للطبيب، مع إشرافه الكامل ومراجعته واعتماده وتوقيعه على التقرير.

وأوضحت أن مسؤولية التشخيص وإصدار التقرير الطبي يجب أن تظل في يد الطبيب المختص، باعتباره صاحب الخبرة والمسؤولية العلمية والأخلاقية.

لا يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي منفردًا

شددت دار الإفتاء على أنه لا يصح شرعًا الاعتماد على التقارير الطبية التي يصدرها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل دون إشراف بشري، نظرًا لاحتمالية وقوع الأخطاء أو التحيزات البرمجية، فضلًا عن افتقاره للمسؤولية القانونية والأخلاقية التي يتحملها الطبيب.

وأضافت أن الجماعة الطبية لم تعتمد حتى الآن الذكاء الاصطناعي بديلًا كاملًا للطبيب في إصدار الأحكام الطبية النهائية، خاصة في القضايا التي تمس صحة الإنسان وحياته.

الرجوع إلى أهل الخبرة أصل شرعي

أشارت الفتوى إلى أن الشريعة الإسلامية قررت الرجوع إلى أهل الاختصاص في المسائل الفنية، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، مؤكدة أن التقارير الطبية تعد من وسائل توصيف الحالة الصحية التي يبنى عليها الحكم الشرعي، ولذلك يجب أن تصدر عن الطبيب المختص أو تحت إشرافه المباشر.

الذكاء الاصطناعي وسيلة وليس بديلًا

أوضحت دار الإفتاء أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي يدخل في إطار الوسائل المباحة إذا كان يحقق مصلحة ويساعد الطبيب في سرعة ودقة التحليل، إلا أن هذه الأنظمة لا يمكن أن تحل محل الطبيب في اتخاذ القرار النهائي.

كما لفتت إلى أن هذا التوجه يتوافق مع التحذيرات الدولية، ومنها توصيات منظمة الصحة العالمية، التي أكدت ضرورة عدم تفويض القرارات الطبية الحساسة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل.

خلاصة الفتوى


خلصت دار الإفتاء إلى أن التقارير الطبية الصادرة عن الذكاء الاصطناعي يجوز الاعتماد عليها شرعًا إذا كانت تحت إشراف طبيب مختص يراجعها ويعتمدها، أما إذا صدرت دون أي رقابة بشرية فلا يجوز الاعتماد عليها في إصدار الأحكام الطبية، حفاظًا على الأنفس والحقوق، وامتثالًا لمقاصد الشريعة في تحقيق المصالح ودرء المفاسد.