أوروبا تدرس فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات السوشيال ميديا

منصة مصر
أوروبا تدرس فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات السوشيال ميديا

مقترحات أوروبية لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تشديد الضوابط على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، في إطار جهود متواصلة لتعزيز السلامة الرقمية وحماية القُصَّر من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.

وتشمل المقترحات الجديدة فرض حد أدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، أو حظر استخدامها بالكامل على بعض الفئات العمرية، إلى جانب تطبيق نظام وصول تدريجي يمنح المستخدمين صلاحيات مختلفة وفقًا لأعمارهم.

إلزام المنصات بإثبات سلامة خدماتها قبل إتاحتها للأطفال

ومن أبرز التوصيات المطروحة، إلزام شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي بإثبات أن خدماتها آمنة ولا تسبب أضرارًا نفسية أو سلوكية للأطفال والمراهقين، قبل السماح لهم باستخدامها.

ويهدف هذا التوجه إلى تحميل المنصات مسؤولية أكبر تجاه المستخدمين الصغار، وضمان توافق خدماتها مع معايير السلامة الرقمية التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ترسيخها.

رئيسة المفوضية الأوروبية: تشريع جديد قد يُطرح بعد الصيف

أعلنت أورسولا فون دير لاين أن المفوضية الأوروبية تدرس حاليًا تقريرًا أعدته لجنة من الخبراء، مؤكدة أن السلطة التنفيذية قد تتقدم بمشروع قانون جديد خلال الأشهر المقبلة، عقب الانتهاء من مراجعة التوصيات "بعد انتهاء فصل الصيف".

وأوضحت أن أي تشريع جديد سيحتاج إلى موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ في جميع دول التكتل.

توصيات الخبراء: منع الشاشات للأطفال دون 3 سنوات واستخدام الإنترنت تحت إشراف حتى سن 13 عامًا

أوصت لجنة الخبراء بتطبيق نظام تدريجي يعتمد على الفئة العمرية، يتضمن:

  • منع استخدام الشاشات بشكل كامل للأطفال دون سن الثالثة.
  • السماح باستخدام الإنترنت للأطفال دون 13 عامًا تحت إشراف الوالدين أو الأوصياء.
  • فرض قيود إضافية على استخدام المراهقين الأكبر سنًا لمنصات التواصل الاجتماعي بما يتناسب مع أعمارهم.

ويرى الخبراء أن هذا النهج يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالإدمان الرقمي، ويحافظ على النمو النفسي والاجتماعي للأطفال.

تحقيقات أوروبية تضغط على شركات التكنولوجيا

تأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث خلص تحقيق أولي أجرته المفوضية الأوروبية إلى أن Meta ربما انتهكت قواعد قانون الخدمات الرقمية بسبب تصميم منصتي فيسبوك وإنستجرام بطريقة قد تشجع المستخدمين، خاصةً القُصَّر، على الاستخدام الإدماني.

كما توصل الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الجاري إلى نتائج مماثلة بشأن منصة TikTok، في إطار تحقيقات تتعلق بسلامة المستخدمين الصغار والالتزام بالقوانين الأوروبية.

الاتحاد الأوروبي ينضم إلى موجة عالمية لتنظيم استخدام الأطفال للتواصل الاجتماعي

في حال اعتماد التشريع الجديد، سينضم الاتحاد الأوروبي إلى عدد من الدول التي اتخذت خطوات مماثلة لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، من بينها المملكة المتحدة وأستراليا، ضمن توجه عالمي يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية والحد من مخاطر الإدمان الإلكتروني والمحتوى غير المناسب.