من البرويطة إلى التروسيكل.. حكاية باعة القرى وروبابيكيا الأرياف

منصة مصر
من البرويطة إلى التروسيكل.. حكاية باعة القرى وروبابيكيا الأرياف

مع دقات السابعة صباحًا، تبدأ الحركة تدب في شوارع القرى والنجوع، حيث ينتشر الباعة الجائلون ومتخصصو شراء الروبابيكيا في جولاتهم اليومية، في مشهد أصبح جزءًا أصيلًا من الحياة الريفية.
يتنقل الباعة بوسائل مختلفة تتناسب مع إمكانياتهم المادية  فمنهم من يستخدم "التروسيكل" أو الدراجة النارية، وآخرون يعتمدون على سيارات ربع النقل، بينما لا يزال البعض متمسكًا بعربات الكارو التقليدية. وهناك فئة تعتمد على "البرويطة" ذات الصندوق المفتوح والعجلة الواحدة، وتستند في جذب الزبائن إلى قوة الصوت أكثر من أي وسيلة أخرى.
وتظل مكبرات الصوت الصغيرة السمة الأبرز لهذه الجولات، إذ يعلن كل بائع عن بضاعته أو خدمته بعبارات مميزة اعتاد الأهالي سماعها يوميًا، حتى أصبحت جزءًا من ذاكرة المكان.
ولا يقتصر الأمر على بيع السلع، فلكل بائع أسلوبه الخاص في التسويق، فمنهم من يبتكر عبارات جذابة وإيقاعات لفظية مرتبة تلفت الانتباه، ومنهم من يعتمد على العفوية والبساطة في مخاطبة الأهالي، وهو ما يمنحه احيانا قبولًا  لدى السكان.
المشهد نفسه يتكرر مع جامعي الروبابيكيا والكراتين والخردة، إذ يمتلك كل منهم نداءً مميزًا وطريقة خاصة في الإعلان عن نشاطه، ساعيًا إلى جذب أكبر عدد من المتعاملين، في منافسة يومية تعتمد على سرعة الوصول، وحسن التعامل، والقدرة على إقناع الأهالي.
ورغم التطور الذي شهدته وسائل التجارة الحديثة، لا يزال الباعة الجائلون وجامعو الروبابيكيا يحتفظون بمكانتهم في القرى والأرياف، حيث يقدمون خدمات يحتاجها السكان يوميًا، ويشكلون أحد أبرز الملامح الشعبية التي تعكس بساطة الحياة الريفية وترابطها.
ويشعر الباعة الجائلين الذين ينتمون إلى المناطق التي يعملون بها بعدم اهتمام الأهالي بالشراء منهم وتفضيل الباعة الذين يأتون من مناطق أخرى عليهم ويطبقون المثل الشعبي زامر الحي لا يطرب .