حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية.. الإفتاء توضح مشروعية إقامة الولائم ودعوة الأهل

منصة مصر
حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية.. الإفتاء توضح مشروعية إقامة الولائم ودعوة الأهل

الإفتاء: الاحتفال برأس السنة الهجرية جائز شرعًا ولا حرج في إظهار الفرح

أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال برأس السنة الهجرية أمر جائز شرعًا، ولا يوجد ما يمنع من إظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة، مشيرة إلى أن إقامة الولائم ودعوة الأهل والأقارب والجيران تعد من الأعمال المستحبة لما تحمله من معانٍ سامية، أبرزها إطعام الطعام وصلة الأرحام وإدخال السرور على الآخرين.

ما المقصود بالوليمة في الفقه الإسلامي؟

أوضحت دار الإفتاء أن الوليمة لا تقتصر على وليمة الزواج فقط، وإنما تشمل كل طعام يُعدّ بمناسبة حدوث أمر سار، سواء كان زواجًا أو ختانًا أو مولودًا جديدًا أو غير ذلك من المناسبات السعيدة التي يجتمع فيها الناس لإظهار الفرح والسرور.

وأضافت أن إطلاق لفظ "الوليمة" دون تقييد يُقصد به غالبًا وليمة الزواج، أما في غيرها من المناسبات فيكون اللفظ مقيدًا بحسب المناسبة.

لماذا تُستحب الولائم في المناسبات؟

أشارت الفتوى إلى أن الولائم من الأعمال التي حث عليها الشرع؛ لما تحققه من مقاصد اجتماعية وإنسانية، مثل تعزيز روابط المحبة بين الأقارب والجيران، وإحياء قيم التكافل والتعاون، إلى جانب إطعام المحتاجين وإدخال السرور على المسلمين.

وأكدت أن هذه المعاني تنطبق كذلك على الاحتفال ببداية العام الهجري، باعتباره مناسبة يستذكر فيها المسلمون حدث الهجرة النبوية وما ارتبط بها من نصر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.

إطعام الطعام من أفضل القربات إلى الله

وبيّنت دار الإفتاء أن إطعام الطعام يعد من أعظم القربات والطاعات التي رغب فيها الإسلام، مستشهدة بقوله تعالى:

﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا﴾.

كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: "أي الإسلام خير؟" فقال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف"، وهو ما يؤكد فضل نشر الخير وإكرام الناس في جميع الأوقات.

الذبح وإقامة الولائم ليست مرتبطة بوقت محدد

وأكدت الفتوى أن الشريعة الإسلامية لم تخصص وقتًا معينًا للذبح أو إقامة الولائم، بل أجازت ذلك في جميع أشهر السنة، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

"اذبحوا لله عز وجل في أي شهر كان، وبروا لله وأطعموا."

وأوضحت أن هذا الحديث يدل على جواز الذبح وإعداد الولائم في بداية العام الهجري أو غيره من المناسبات، طالما كان القصد التقرب إلى الله تعالى وإطعام الناس.

الاحتفال بالعام الهجري فرصة لإحياء قيم التكافل

وأضافت دار الإفتاء أن مرور الأعوام وتجددها يُعد من نعم الله على الإنسان، ويستحب استقبال العام الهجري بالأعمال الصالحة، مثل صلة الرحم، وإكرام الضيوف، وإطعام الفقراء والمحتاجين، والتوسعة على الأسرة، وهي جميعها أعمال يؤجر عليها المسلم.

كما أوضحت أن إطعام الطعام لا يقتصر على الفقراء فقط، بل يشمل الأقارب والجيران والضيوف، لما فيه من نشر المودة وتعزيز الروابط الاجتماعية.

خلاصة الفتوى

خلصت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال برأس السنة الهجرية جائز شرعًا، ولا حرج في إقامة الولائم أو دعوة الأهل والأصدقاء والجيران بهذه المناسبة، مؤكدة أن ذلك يدخل في باب إطعام الطعام، وهو من أفضل الأعمال وأعظم القربات إلى الله تعالى، إذا خلا من أي ممارسات تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.