دار الإفتاء تعلن فتواها بشأن اختراق حسابات الآخرين بحجة استرداد الحقوق والمظالم

منصة مصر
دار الإفتاء تعلن فتواها بشأن اختراق حسابات الآخرين بحجة استرداد الحقوق والمظالم

الإفتاء: لا يجوز تهكير الحسابات أو ابتزاز أصحابها مهما كانت المبررات

أكدت دار الإفتاء المصرية أن اختراق الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، حتى إذا كان الهدف استرداد حق من شخص يُدعى أنه ظالم أو معتدٍ، محرم شرعًا، كما أنه يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأوضحت الدار أن اللجوء إلى ما يُعرف بـ"الهاكر" لاختراق حسابات الآخرين والحصول على معلوماتهم الخاصة أو تهديدهم بنشرها مقابل مبالغ مالية أو بغرض استرداد الحقوق، لا يجوز شرعًا، سواء تم ذلك بطلب من شخص يدّعي تعرضه للظلم أو بمبادرة من منفذ الاختراق.

الخصوصية حق مصون شرعًا وقانونًا

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الإسلام كفل حماية خصوصية الأفراد ونهى عن التجسس وتتبع العورات والاطلاع على أسرار الناس دون إذنهم، مؤكدة أن انتهاك الحسابات الإلكترونية يُعد اعتداءً على الحقوق الشخصية والخصوصية الرقمية التي يحميها الشرع والقانون.

وأضافت أن ارتكاب فعل محرم لا يمكن أن يكون وسيلة لاسترداد حق، لأن الحقوق تُثبت وتُستوفى عبر القضاء والجهات المختصة، وليس من خلال الاعتداء على خصوصيات الآخرين أو ممارسة الابتزاز والتهديد.

الابتزاز الإلكتروني محرم ويعرض مرتكبه للمساءلة

وشددت دار الإفتاء على أن الحصول على بيانات أو صور أو معلومات خاصة من خلال اختراق الحسابات، ثم استخدامها للضغط على أصحابها أو مطالبتهم بدفع أموال، يُعد من صور الابتزاز الإلكتروني المحرم شرعًا، فضلًا عن كونه جريمة يعاقب عليها القانون.

الطريقة الشرعية لاسترداد الحقوق

وأكدت دار الإفتاء أن السبيل المشروع لاسترداد الحقوق يكون باللجوء إلى القضاء والجهات المختصة، أو بالصبر واحتساب الأجر، أو العفو والصفح لمن استطاع، مشددة على أن الحقوق لا تُسترد بارتكاب مخالفات شرعية أو قانونية.

الخلاصة

خلصت دار الإفتاء إلى أن اختراق الحسابات الإلكترونية أو الاستعانة بآخرين لتنفيذ ذلك، بقصد كشف الأسرار أو ابتزاز أصحابها أو استرداد الحقوق، حرام شرعًا ومُجرَّم قانونًا، مؤكدة أن حماية الخصوصية من المبادئ التي أقرها الإسلام، وأن استيفاء الحقوق يجب أن يتم عبر الطرق القانونية المشروعة دون اعتداء أو تجاوز.